السيد أمير محمد القزويني
417
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
الأوصاف لا تكفي في استحقاق الخلافة قال : لا مجال للتمسّك بالحديث في إثبات الخلافة بما ذكرتموه من وجوه الخلل في دلالته ، وعدم صحّة سنده ، ولكن خصومكم يقولون إنّا نجد الأمّة من صدر الإسلام إلى يومنا هذا ينعتون أبا بكر ( رض ) بالصديق ، وعمر ( رض ) ، بالفاروق ، وعثمان ( رض ) بذي النورين ، وقد شاع ذلك بينهم وذاع . وهذا دليل واضح على إنّهم كانوا من الأخيار ، وكانوا فيما فعلوه على الحقّ والصواب ، ولو لم يكن الأمر فيهم ( رض ) على ما وصفنا لما شاع هذا المدح والثناء . قلت : أولا : إنّ الأمّة جميعا لم تصفهم بما ادّعيتم لهم من الصفات فإنّ الشيعة قاطبة ترى كما يرى رسول اللّه ( ص ) أنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) هو الصديق الأكبر ، والفاروق الأعظم دون غيره . فهذا ابن حجر العسقلاني يقول في إصابته ص 167 من جزئه السابع ، وذاك ابن عبد البر في استيعابه يقول في ص 676 من جزئه الثاني : « قال رسول اللّه ( ص ) : ستكون بعدي فتنة فالزموا فيها علي بن أبي طالب ( ع ) فإنّه أول من آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصديق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمّة » .